أمي عروسة السكر

كلما سألوني عن قدوتي بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقول أمي، فكل معاني التضحية اجتمعت في تلك السيدة التي منحتني الدفء والطمأنينة، هي من ربتني على حب الخير للآخر قبل حبي لنفسي

سأخبركم عن المرأة التي نقش حبها على قلبي، الملكة التي تربعت على العرش، مَن حمت عصافيرها من كل ضرر

أمي هي تلك المرأة التي أبهرت الناس بطبخها وأطباقها التي يطلبها المغربي والأجنبي، أمي من أعدت وأتقنت حلويات للأعراس المغربية

أمي هي المرأة التي اخترت مهنة شريفة من أجل مساعدة والدي في توفير مصاريف دراستنا، وما كانت هذه الأشياء إلا لتزيدني فخراً بعروسة السكر

هي صديقتي وحبيبتي فهي أحقّ الناس بالصحبة والمودّة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: “جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، مَن أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك)، قال: ثم مَن؟ قال: (أمك)، قال: ثم مَن؟ قال: (أمك)، قال: ثم مَن؟ قال: (أبوك)”

تعلمين أن حبي لكِ يفوق الخيال، أمي أتذكر بريق عينيك وفرحك عندما تسمعين صوتي وأنا أغني، أنتِ الأمان، أنتِ الحنان، من تحت قدميك لنا الجنان، عندما تضحكين تضحك الحياة، تزهر الآمال في طريقنا، نحس بالأمان، أمي أمي أمي نبض قلبي نبع الحنان، يا شمعة دربي، يا بلسم الزمان، فتضمني أمي

دمت سنداً وروحاً طيبة وبلسماً يشفي القلوب، يا من علمتني الصبر والكفاح والأمل، ففي كل مرت كنت تذكرينني بقولك: فصبر جميل حبيبتي، وتشدين على يدي كل الجروح ليها دوا يا طير يا حايم في الهوا

أمي.. شكراً على تضحياتك، شكراً على سهرك، شكراً على كل القيم والمبادئ التي ربيتينا عليها، شكراً على كل يوم عملت فيه من أجل أن نكون أبناء متعلمين وذرية صالحة، كلمات الشكر لا تكفي لكنها جزء للتعبير عن مدى حبي لك يا حبيبتي، لا نريد شيئاً أمي سوى رضاك، فبدعوتك يفتح أمامنا باب النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة

وأختم قولي “وأعشقُ عمري لأنّي إذا متُّ.. أخجلُ من دمعِ أمّي” محمود درويش، وسأغني لك في عيدك: “أمي يا حبي الباقي إلى الأبد، ولا تزال يداك أرجوحتي ولا أزال ولداً يرنو إلى شهر وينطوي ربيع أمي وأنت زهر في عطره أضيع، يرف فوق همي جناح عندليب”
.وكلّ عام وأنتِ أجمل الأمهات عروستي